مكي بن حموش

36

مشكل اعراب القرآن

7 - قوله تعالى : نَسْتَعِينُ - 5 - وزنه : نستفعل ، وأصله : نستعون ، لأنه من العون ، فألقيت حركة الواو على العين فانكسرت العين ، وسكّنت الواو فانقلبت ياء لانكسار ما قبلها ؛ إذ ليس في كلام العرب واو ساكنة قبلها كسرة ، ولا ياء ساكنة قبلها ضمة ؛ وإنما أعلّ لاعتلال الماضي . والمصدر « استعانة » ، وأصله استعوان ، فألقيت حركة الواو على العين ، وقلبت الواو ألفا ، وحذفت إحدى الألفين لالتقاء الساكنين ؛ قيل : الأولى ، وقيل : الثانية ، ودخلت الهاء عوضا من المحذوف . ويجوز كسر « 1 » النون والتاء والألف في أوّل هذا الفعل ، وفي نظيره في غير القرآن ، ولا يحسن ذلك في الياء . 8 - قوله تعالى : اهْدِنَا - 6 - طلب وسؤال ، ومجراه في الإعراب مجرى الأمر ، لكنه مبني عند البصريين ؛ حذف الياء منه بناء ، ومعرب عند الكوفيين ؛ حذف الياء جزم . والألف ألف وصل ، كسرت في الابتداء لسكونها وسكون ما بعدها ، لأنها اجتلبت ليبتدأ بها ، ولا حظّ لها « 2 » في الحركات . وقيل : كسرت بكسر الثالث وهو الدال ، ولم تضم لثقل الخروج من ضم إلى كسر ، ولم تفتح لئلا تشبه ألف المتكلم . وهذه علّة ألف الوصل حيث وقعت في الأفعال والأسماء . فإن كان الثالث من الفعل مضموما ضمّت الألف للاتباع ، فحركتها لالتقاء الساكنين ، واختيرت الضمة لانضمام الثالث ، نحو : « ادخل » « اخرج » . فأما ألف الوصل التي مع لام التعريف في « الرجل » و « الغلام » فهي مفتوحة في الابتداء ؛ للفرق بين دخولها على الأفعال والأسماء ، ودخولها على الحروف . وهذا « 3 »

--> ( 1 ) قرأ بالكسر المطوعي ، كما في القراءات الشاذة ، ص 22 ، وفي البحر المحيط 1 / 23 قرأ بها عبيد بن عمير الليثي ، وزر بن حبيش ، ويحيى بن وثاب ، والنخعي ، والأعمش . ( 2 ) في ( ظ ) : « فلا يخط لها » . ( 3 ) أي : اهْدِنَا .